أخبار وبيانات >> بيانات
|
بيــــان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بشأن تطورات الأوضاع في دارفور(8/8/2004)
|
انعقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية، بناء على طلب من جمهورية السودان، لتدارس تطورات الأوضاع في دارفور، برئاسة معالي السيد عباس الفاسي وزير الدولة بالمملكة المغربية، وحضور البروفسور ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وممثله الخاص لموضوع دارفور السيد حامد الغابد، والسيد أيان برونك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، ومعالي السيد الحاج أبو بكر تانكو وزير الدولة للشئون الخارجية بجمهورية نجيريا الاتحادية ممثلا لفخامة الرئيس أولوسيجون أوباسانجو رئيس الاتحاد الأفريقي.
تدارس المجلس تطورات الوضع في دارفور من جميع جوانبه وخاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1556 بتاريخ 30/7/2004 بشأن الموضوع، وإستمع إلى العرض الذي قدمه السيد وزير خارجية السودان بشأن الجهود والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة السودانية لعودة الاستقرار إلى دارفور والخطوات التي اتخذتها لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقها مع الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 1556/2004،
ورحب المجلس بالخطوات المتخذة من قبل الحكومة السودانية لتنفيذ تعهداتها والتزاماتها بموجب اتفاقها الموقع في 3/7/2004 مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تسوية الأزمة في دارفور وخاصة في ضوء ما يلي:
أ- رفع الحكومة السودانية لجميع القيود المفروضة على تأشيرات الدخول لحركة العاملين في الحقل الإنساني، وتسجيل المنظمات غير الحكومية ورفعها كذلك كل القيود عن استيراد واستخدام كل مواد العون الإنساني ووسائل النقل والاتصالات.
ب- نشر قوات الشرطة في ربوع الإقليم، ودعم عمل الجهاز القضائي في ولايات دارفور وخاصة في مناطق تجمعات النازحين، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وتيسير عملها، والسماح بنشر مراقبين لحقوق الإنسان من المفوضية السامية لحقوق الإنسان في دارفور، وإيفاد لجان تحقيق برئاسة قضاة سيدات لتلقى الشكاوي المتصلة بالاغتصاب، وذلك تنفيذا لالتزامها وتعهدها القاضي باتخاذ إجراءات لإنهاء حالات الإفلات من العقاب وإجراء تحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان.
ج - بدء عمليات العودة الطوعية للنازحين واللاجئين.
د- اعتقال أعداد من قيادات الجنجاويد وتقديمهم الى العدالة الفورية والحكم على بعضهم بأحكام قضائية، كبداية لحملة واسعة لنزع سلاح المليشيات الخارجة عن القانون وتقديمهم للعدالة.
هـ- تجاوب الحكومة السودانية مع دعوة الاتحاد الأفريقي لاستئناف المحادثات في أديس أبابا في 15/7/2004 دون أية شروط، وهي المباحثات التي انهارت قبل أن تبدأ بسبب موقف حركتي التمرد وإصرارهم على فرض شروط مسبقة.
وأكد المجلس التزامه باحترام و العمل على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله، وطلب من جميع الدول تأكيد هذا الالتزام عمليا،
ورحب المجلس بالتعامل الإيجابي و الخطوات المتخذة من قبل الحكومة السودانية لتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاقها مع الأمم المتحدة والتزاماتها المترتبة على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1556 /2004،
كما رحب المجلس بالاتفاق بين كل من السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية والسيد وزير خارجية السودان والممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة للسودان ، على انضمام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى الآلية المشتركة بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة لتقييم تنفيذ الالتزامات الواردة في البيان المشترك الصادر بينهما في 3/7/2004.
ودعا المجلس كل من حركتي التمرد باستئناف محادثات السلام مع الحكومة السودانية برعاية الاتحاد الأفريقي ودون أية شروط مسبقة، بغية التوصل إلي حل سياسي للأزمة في دارفور،
وشدد المجلس على ان الترابط العربي الافريقي الذي يستمد من التواصل التاريخي بين الجانبين والذي يدعمه اليوم التعاون القائم بينهما في المجالات كافة، يفند أية مزاعم حول الطابع العنصري والعرقي لأحداث دارفور.
وأعرب المجلس عن تقديره لدور الاتحاد الأفريقي برئاسة فخامة رئيس جمهورية نيجيريا أولوسيجون أوباسانجو، ومعالي البروفسور ألفا عمر كونارى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي فى معالجة الوضع في دارفور، واستعداد الجامعة العربية للتعاون الوثيق وتقديم الدعم الكامل لجهود الاتحاد تعزيزا لمسيرة التعاون العربي الأفريقي في معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك،
وقرر المجلس تقديم الدعم العربي الكامل لجهود الاتحاد الأفريقي في قيادة الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة في دارفور ودعوة الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية وبخاصة منها الأعضاء في الاتحاد الإفريقي إلي المشاركة بفاعلية في فريق مراقبي وقف إطلاق النار وقوات حمايته، ومشاركة الجامعة العربية في جهود الوساطة، التي تتم تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد، وفى اللجان المنبثقة عن اتفاق وقف إطلاق النار الموقعة في أنجامينا في 8/4/2004.
ورحب المجلس بالاعلان عن استئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في العاصمة النيجيرية ابوجا في 23/8/2004.
كما ناشد المجلس المجتمع الدولي، إتاحة الإطار الزمني الكافي والمناسب للحكومة السودانية حتى تتمكن من تنفيذ تعهداتها والتزاماتها المترتبة على اتفاقها مع الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 1556/2004، ورفض أي تلويح بتدخل عسكري قسري في الإقليم أو فرض أي عقوبات على السودان، وتقديم الدعم اللازم لعودة النازحين واللاجئين إلي قراهم ومزارعهم، بعيدا عن أية ضغوط أو محاولات لفرض عقوبات لن ينجم عنها سوى تداعيات ومضاعفات سلبية على الشعب السوداني برمته وتعقيد الأزمة في دارفور، وحث المانحين العرب والدوليين على الإسراع في تمويل الاحتياجات الإنسانية للمتضررين في دارفور بما في ذلك تنفيذ التعهدات المعلنة في اجتماع جنيف في شهر يونيو الماضي.
وطلب المجلس من السيد الأمين العام إجراء اتصالات عاجلة مكثفة مع الأطراف الدولية والإقليمية، وخاصة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، من أجل توضيح الموقف العربي من الأزمة وكسب مزيد من التفهم والتأييد له، وإعطاء الحكومة السودانية المدى الزمني الكافي والمناسب لمعالجة كافة تداعيات الأزمة في دارفور،
الصفحات:
1
شكل ملائم للطباعة Back to top
|
|
| |
|
|